أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

262

معجم مقاييس اللغه

بطر الباء والطاء والراء أصلٌ واحد وهو الشَّقُّ . وسُمِّى البيطار لذلك . ويقال له أيضاً المُبَيْطِر . قال النَّابغة : شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرَى فَأنْفَذَهَا * شَكَّ المُبَيْطِر إذْ يَشْفِى من العَضَدِ « 1 » فالعضَدُ دَاءٌ يأخُذُ في العَضُد . ويُحمَل عليها البَطَر ، وهو تَجاوُزُ الحَدِّ في المَرَح . وأما قولهم : ذهب دَمُه بَطْراً ، فقد يجوز أن يكون شاذًّا عن الأصل ، ويمكن أن يقالْ إنّه شقَّ مَجْراه شَقًّا فذهب ، وذلك إذا أُهْدِر . بطش الباء والطاء والشين أصلٌ واحد ، وهو أخْذ الشّىءِ بقَهْر وغلَبةٍ وقُوّة . قال اللَّه تعالى : إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ . ويَدٌ باطشة . باب الباء والظاء وما يثلثهما بظى الباء والظاء والحرف المعتل أصلٌ واحد ، وهو تمكُّن الشئ مع لِينٍ ونَعْمَةٍ فيه . يقال بَظِيَ لَحْمُه اكتَنَزَ ، ولَحْمه خَظَا بَظَا . ورُبَّما قالوا خَظِيَت المرأةُ وبَظِيَت ، وهو من ذلك الأصل ، لكنَّها فيما يقال دَخيل . بظر الباء والظاء والراء أصلٌ واحدٌ لا يُقاس عليه . فالبُظَارة اللَّحمة المتدلِّية مِن ضَرْع الشَّاة ، وهي الحَلَمة . والبُظارة هَنَةٌ ناتئة من الشَّفَةِ العُلْيا ، لا تكونُ بكلِّ أحَدٍ . قال علىٌّ عليه السلام لشُريحٍ في فُتْيا : « ما تقولُ أنتَ أيُّها العَبْدُ الأبْظَر » . واللَّه أعلم .

--> ( 1 ) في الأصل : « الفريسة » ، صوابه في الديوان 20 واللسان ( عضد ، بطر ) وما سيأتي في ( عضد ) .